الجواب:

لا شكّ في أنّ تحديد المراد من المفردات الأساسية في السؤال من أهمّ مفاتيح البصيرة في الجواب؛ ولهذا لا بأس بتبيان المراد من (القضيّة الحسينيّة) و(الإرهاب التكفيري).

نقصد بالقضيّة الحسينيّة: الصراع الذي حصل بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، وبين الحكم الأُموي المتمثّل بيزيد بن معاوية بن أبي سفيان، والذي أدّى إلى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وصحبه وأهل بيته، وسبي نسائه، وكلّ الخلفيات الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية التي كانت أسباباً ودوافع في الصراع، وكلّ الآثار التي ترتّبت على ذلك.

ونقصد بالإرهاب التكفيري: الممارسات العنيفة التي تصدر من الجماعات المسلَّحة على أساس ادّعاء تمثيل الإسلام، وتكفير وتصفية مَن يخالفها بالموقف، والخلفيات التي تقف وراءها، والآثار التي تترتّب عليها.

وعليه نقول: إنّ أهمّ ملامح العلاقة بين القضيّة الحسينيّة والإرهاب التكفيري هو كونه (عليه السلام) ضحية عظمى للإرهاب التكفيري، ولكن هناك ملامح أُخرى أيضاً:


مؤسسة وارث الأنبياء للدراسات التخصصية في النهضة الحسينية © 2025