متن الشبهة:
الجواب:
باسمه تعالى:
جاء في بعض المصادر المتأخّرة أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) قال في وداعه لعياله: «استعدّوا للبلاء، واعلموا أنّ الله حافظكم وحاميكم، وسينجيكم من شرّ الأعداء، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذب أعاديكم بأنواع البلاء ويعوضكم الله عن هذه البلية أنواع النعم والكرامة، فلا تشكوا، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم»
وليس في هذا ما يتعارض مع حصول الأسر والتعذيب والاضطهاد، بل الرواية صريحةٌ في أمر الإمام لهم بالاستعداد للبلاء، إلّا أنّه عليه السلام) ـ بحسب هذه الرواية ـ أراد أن يطمئنهم أنّ الله تعالى سوف يحفظهم ويحميهم من الإبادة أو التعرّض لهم بما تهتك به الأعراض، أو تنتهك به كرامتهم ممّا ليس من شأنهم، كاتخاذهم للخدمة، أو غير ذلك مما يحصل عادة للنساء في الأسر. ولم يكن ذلك عن أعدائهم ببعيد، والتاريخ يشهد أنّهم لم يكونوا يراعون أي حرمة، واستباحتهم للمدينة المنورة وأهلها ونسائها وبناتها ليست خافية على أحد، إلا أنّ الله حفظ أسيرات كربلاء من أن يتعرضن لهذه الانتهاكات، ونجّاهنّ من الأسر.

